الشيخ هادي النجفي
150
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
الغلط [ 9622 ] 1 - الكليني قال : حدثني محمّد بن جعفر الأسدي ، عن محمّد بن إسماعيل البرمكي الرازي ، عن الحسين بن الحسن بن برد الدينوري ، عن محمّد بن علي ، عن محمّد بن عبد الله الخراساني خادم الرضا ( عليه السلام ) قال : دخل رجل من الزنادقة على أبي الحسن ( عليه السلام ) وعنده جماعة - فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) : أيّها الرجل أرأيت إن كان القول قولكم وليس هو كما تقولون ألسنا وإيّاكم شرعاً سواء لا يضرّنا ما صلينا وصمنا وزكينا وأقررنا ؟ فسكت الرجل ثمّ قال أبو الحسن ( عليه السلام ) : وإن كان القول قولنا وهو قولنا ألستم قد هلكتم ونجونا ؟ فقال رحمك الله أوجدني كيف هو وأين هو ؟ فقال : ويلك انّ الذي ذهبت إليه غلط هو أين الأين بلا أين وكيف الكيف بلا كيف فلا يعرف بالكيفوفية ولا بإينونية ولا يدرك بحاسّة ولا يقاس بشئ . فقال الرجل : فإذاً أنّه لا شئ إذا لم يدرك بحاسّة من الحواس ؟ فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) : ويلك لما عجزت حواسك عن إدراكه أنكرت ربوبيته ؟ ونحن إذا عجزت حواسّنا عن إدراكه أيقنّا أنّه ربّنا بخلاف شئ من الأشياء . قال الرجل : فأخبرني متى كان ؟ قال أبو الحسن ( عليه السلام ) : أخبرني متى لم يكن فأخبرك متى كان . قال الرجل : فما الدليل عليه ؟ فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) : إنّي لما نظرت إلى جسدي ولم يمكني فيه زيادة ولا نقصان في العرض والطول ودفع المكاره عنه وجرّ المنفعة إليه علمت أنّ لهذا البنيان بانياً فأقررت به مع ما أرى من دوران الفلك بقدرته وإنشاء